
أَمسَكَت بِيَدِهِ أَمَامَ الجَمِيعِ وَنَطَقَتْ : أُرِيدُهُ ..!
الجَمِيعُ بَاتَ فِي ذُهُولٍ , أَحَقًا هَذَا هُوَ الوَفَاءُ ؟
بَادَرَتْ تِلكَ النَظَرَاتِ المَذهُولَةِ قَائِلَةً : مَازِلتُ أَحتَفِظُ بِمَشَاعِرِي السَابِقَةِ لَه ..!
............
ذّاكّ المَشهَدُ جَعَلَنِي بِحَق ..
أَقِفُ مَذهُولَةً أَمَامَ أُعجُوّبَةِ هَذِهِ المَشَاعِرِ ..!
كَيفَ استَطَاعَت الإِمسَاكَ بِيَدٍ خَائِنَةٍ أَمَامَ الجَمِيعِ وَالرُضُوخَ لَهَا ..!
أَمْ أَنَّ الحُبَّ دَاءٌ فَتَّاكٌ ..!
أَحَبَتهُ سَابِقًا , أَعطَتْهُ كُلَّ مَاتَملِك حَتَى كَرَامَتَهَا لَم تَجعَلهَا خَصِيمَةً
لَهُ أَمَامَ الجَمِيعِ ..
ثُمَّ ذَهَبَ بِطَرِيقِهِ حَيثُ يُرِيدُ وَتَرَكَهَا تُدَارِي مُرَّ الحُبِّ وَالإِشتِيَاقِ لِوَحدِهَا
ثُمَّ وَبَعدَ أَنْ هَرِمَ وَقَارَبَ عَهدُهُ النِهَايَةَ عَادَ إِلَيهَا .
لِيَجِدَهَا مُلقَاةً عَلَى السَرِيرِ وَالجَمِيعُ حَوّلَهَا , حِينَمَا رَأَوهُ
تَوَجَهُوا إِلَيهِ فِي غَضَبٍ , فَلَمْ يُردِهَا طَرِيحَةَ الفِرَاشِ سِوَى
الإِشتِيَاقِ ..!
وِحِينَمَا رَأَتهُ ابتَسَمَتِ ابتِسَامَةُ رِضًى
مَدَت يَدَهَ المُجَعَدَةَ
وَأَمسَكَت يَدَهُ
وَهَتَفَت : أُرِيدُهُ ؛ مَازِلتُ أَحتَفِظُ بِمَشَاعِرِي السَابِقَةِ لَه تَعَالَ يَا بُنَيَّ ..!
....
مَسَاؤُكُنَّ مُكَلَلٌ بِرِضًى مِنَ اللهِ وَوَالِدَيكُمْ ..
|