خَرَجَتْ فَتَاةٌ ذَاتْ أربعِ سَنَواتْ فِيْ صَبَاحِ الثَّامنْ عَشرْ مِنْ سِبتَمبرْ
لعامْ 2011 م لتركَبْ حَافلتَها فتَذهَبُ إلَــىْ مَدرسَتِهَا الجَمِيلةْ . .
نَامتْ الطِّفلةْ فِــيْ الحَافلَةْ رَيْثَمَا تَصلُ إلى المَدرَسةْ ونَزَلَ جَمِيعُ
الْأْطْفَالْ مُترَاكضِينَ نَحوَ فصولهِمْ وزُملَائهمْ ولمْ ينتبِه أحدٌ لتلكَ
الطِّفلةْ النَّائمةْ . .
أوقفتْ السَائقةْ البَاصْ أمَامَ مَنزِلهَا حَتَّــىْ يحِينُ مَوعِدَ عَودةِ الأطْفَالْ
وَبَعدْ حَوالِـيْ أربع سَاعاتْ خَرجتْ لتُعيد الصِّغارْ إلــىْ مَنَازِلِهـــمْ . .
وعندَ دخُولِهَا للحَافلَةْ اشتمتْ رَائحَةْ غَريبةْ ففحصَتْ البَاصْ
ورأتْ تلكْ الطّفلَةْ ملقيةْ على أرضيّةِ الحَافِلةْ وكَانتْ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ميّــتةْ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ميّــتةْ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ميّــتةْ
مَاتتْ المِسكِينةُ منْ شدَّةْ الحَرْ والاختِنَاقِ فِـيْ الحَافلَةْ ~
مَاتتْ تَاركَةً وَرائهَا أمٌّ لَمْ يكُنْ لَها سِوىْ طفلتهَا الوحِيدْةْ
تلكْ الطفلَةُ التِّيْ كَانتْ ترتقِبُ عَودتهَا لتضمهَا إلــىْ حضنِهَا
وتسْألهَا بحنَانٍ عمَّــا جَرىْ فِــيْ المَدرسةْ . .
تلكَ الطِّفلةُ الّتِيْ ترَكتَها وَرحلتْ لقبرِهـــاْ :""""""( ~