عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : (( تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ثمَّ قام إلى الصلاة . قلتُ : كم كان بين الآذان والسحور ؟ قال : قدر خمسين آية ))
قوله : ( قدر خمسين آية ) أي متوسطة لا طويلة ولا قصيرة ولا سريعة ولا بطيئة .
قال المهلب وغيره : فيه تقدير الأوقات بأعمال البدن ، وكانت العرب تقدر الأوقات بالأعمال كقولهم : قدر حلب شاة ، وقدر نحر جزور ..
وفيه إشارة إلى أن اوقاتهم كانت مستغرقة بالعبادة ، وفيه تأخير السحور لكونه أبلغ في المقصود ، وكان صلى الله عليه وسلم ينظر ماهو الأرفق بأمته فيفعله ليتبعوه ..
وفيه تأنيس الفاضل أصحابه بالمؤاكلة ، وجواز المشي بالليل للحاجة .
وفيه ايضاً حسن الآدب في العبارة لقوله :( تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ..... )
لما يشعر لفظ المعية بالتبعية .
.
.
.