منذ /04-03-2010, 10:33 PM
|
#50
|
مشرفة " الـنـادي الـرياضـي و الـصـحـي "
|
أقرأ الآن كتاب
الإنجيل برواية المسلمين
تأليف:طريف الخالدي
الناشر: دار النهار لبنان
جمع أخبار المسلمين عن المسيح ليكشف عن أواصر طويلاً ما جمعت بين المسلمين والمسيح وهو تعريب لكتابه الذي صدر بالانكليزية
الكتاب جمع لنحو 300 حديث وقصة منسوبة إلى المسيح، أوردتها المدونات العربية الإسلامية، وتشكل أوسع مادة عن عيسى المسيح خارج المصادر المسيحية. المرويات المنسوبة إلى المسيح لا يعثر عليها كنص كامل في أي من المصادر العربية الاسلامية، بل نجدها مبعثرة في مدونات شتى وتتناول مواضيع مختلفة كالأخلاق والأدب والتصوف والحكمة وقصص الأنبياء والأولياء الصالحين.
على امتداد هذه المرويات يتجلى يسوع المسيح، في المخيلة الشعبية الإسلامية، بوصفه "روح الله" و"كلمة الله"، زاهدا في الدنيا، متعبدا لله الواحد الأحد، نافيا عن نفسه الصلب والالوهة والفداء، منسجما مع التصور القرآني عنه، كنبي من أنبياء الله
ولد الإسلام وسط تشرذم مسيحي، بعضه عدائي جدّاً لبعضه ليعلن القرآن صراحةً أنّه يريد تصحيح الأمور بإعادة رواية الأحداث التاريخيّة السابقة بين الأنبياء والله وتنقيتها ويؤكّد القرآن أنّه ليس هناك من فارق، ولا يجب أن يكون هناك من فارق أصلاً بين الأنبياء، وأنّ الإيمان الصحيح يجب أن يشمل الاعتراف بجميع الأنبياء وفي خلاصة الأمر، من الضروري وضع المسيح القرآني في هذا الإطار النمطي للنبوّة، وهو بالإجمال غير معمول به عند الكثير من المستشرقين
وأقرّ بعض المستشرقين بأنّ المسيح شغل مكانة مرموقة من بين الأنبياء المذكورين في القرآن. لكن مستشرقين آخرين رفضوا فكرة أنّ القرآن يُبرز المسيح بصورة خاصّة، مقارنةً بأنبياء آخرين كإبراهيم وموسى ويوسف وداود أمّا على المستوى اللاهوتي، فقد زعم بعض الباحثين أنّ مفهوم الفداء عند المسيحيّة غائب عند المسيح القرآني، وعلى هذا الأساس فمن غير الممكن التوصّل إلى مصالحة كاملة بين الإسلام والمسيحيّة
دار النقاش حول تفسير لقبين قرآنيّين للمسيح. فالقرآن يصفه بـ"كلمة" الله و"روح" منه وهو النبيّ الوحيد في القرآن الذي ينحّي بنفسه عمّا يعتقده أتباعه عنه في سورة آل عمران (3: 55) كلمة "مطهّرك": فالله سيُطهّر المسيح من المعتقدات الفاسدة لأتباعه
أما موضوع صلب المسيح، الذي يصفه القدّيس بولس بأنّه عِثار لليهود وحماقة للوثنيّين فالنفي القرآني لحصول الصلب عن حالة شبيهة لتلك التي يصفها القدّيس بولس لكن فرق مسيحيّة كمذهب الرائيّة بمعنى يتراءى أو يبدو هي المقابل الدقيق للتعبير القرآني لكن مسيح القرآن هو بالشكل والمضمون مخالف كليّاً لمسيح الرائيّة. فمسيح القرآن هو إنسان من لحم ودمٍ، على عكس مذهب الرائيّة التي تعتبره مجرّد خيال وينبذ القرآن معتقد الثالوث الأقدس في قوله
"وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتّخذوني وأمّي إلهين من دون الله (سورة المائدة 116).
و في الإطار العام بعض الاستمراريّة بين القرآن من جهة وعدد من أسفار العهدين القديم والجديد ولكن لا يشترك بشيء تقريباً مع مسيح الأناجيل، الصحيحة منها والمنحولة
[SIGPIC][/SIGPIC]
|
|
|
|