منذ /10-12-2009, 09:47 PM
|
#143
|
مشرفة " الـنـادي الـرياضـي و الـصـحـي "
|
موسى عليه السلام
3 – خوف أم موسى على موسى من القتل
لم يظهر على أم موسى مخايل الحمل كغيرها, فلم تفطن لها الدايات ولكن لما وضعته ذكراً ضاقت به ذرعاً فقد ولد موسى في عام القتل ولم يشعر بولادته غير أخته فخافت أمه عليه خوفاً شديداً, وأحبته حباً زائداً, وكان موسى عليه السلام لا يراه أحد إلا أحبه
قال الله تعالى: وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ)[القصص: 7].
واحتار تفكيرها في المكان الذي تضعه فيه بعيدًا عن أعين جنود فرعون الذين يتربصون بكل مولود من بني إسرائيل لقتله وكانتدارها على حافة النيل فأوحى الله إليها وحي إلهام أو منام أن ترضعه وتضعه في صندوق مطلي بالقار من الداخل ممهد له فيه ثم تلقي هذا الصندوق في النيل وألقى في خلدها وروعها ألا تخافي ولا تحزني فإنه إن ذهب فإن الله سيردهإليك وإن الله سيجعله نبياً مرسلا
فأرضعته ثلاثة أشهر لا يبكي (تفسير الجلالين )
فإذا دخل عليها أحد ممن تخافه ذهبت ووضعته في ذلك الصندوق, وسيرته في البحر وربطته بحبل عندها حتى إذا ذهبوا استرجعته إليها به, فلما كانت ذات يوم دخل عليها من تخافه, فذهبت فوضعته في ذلك الصندوق وأرسلته في البحر, وذهلت عن أن تربطه, فذهب مع الماء (تفسير ابن كثير)
وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ[القصص: 10]
يقول الله تعالى مخبراً عن فؤاد أم موسى حين ذهب ولدها في البحر أنه أصبح فارغاً, أي من كل شيء من أمور الدنيا إلا من موسى كادت من شدة وجدها وحزنها وأسفها لتظهر أنه ذهب لها ولد, وتخبر بحالها لولا أن الله ثبتها وصبرها لتكون من المؤمنين
(وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) [القصص: 11]
فأمرت أخته بمتابعته والسير بجواره على البر لتراقبه، وتتعرف على المكان الذي استقر فيه الصندوق وكانت كبيرة تعي ما يقال لها
وظل الصندوق طافيًا على وجه النهر وهو يتمايل يمينًا ويساراً، تتناقله الأمواج من جهة إلى أخرى، ثم استقرت به تلك الأمواج ناحية قصر فرعون الموجود على النيل، ولما رأت أخته ذلك أسرعت إلى أمها لتخبرها بما حدث
وللحديث بقية إن شاء الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|
|
|