منذ /23-10-2009, 09:18 PM
|
#109
|
مشرفة " الـنـادي الـرياضـي و الـصـحـي "
|
يوسف عليه السلام
20 - عودتهم إلى أبيهم
أما الإخوة فقد احتاروا وجلسوا يفكرون فيما سيقولونه لأبيهم عندما يعودون
فقال كبيرهم سِنّاً : روبيل أو رأياً : يهوذا لم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم عهداً من الله في أخيكم
فقرر ألا يبرح أرض مصر حتى يأذن له أبوه بالعودة إليه أو يحكم الله لي بخلاص أخي وهو أعدل الحاكمين
(فَلَمَّا اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُواْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ اللّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّىَ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ) [يوسف:80]
وطلب منهم أن يرجعوا إلى أبيهم، ويخبروه صراحة بأن ابنه سرق، فأخذ بما سرق وما شهدنا عليه إلا بما تيقَّنا من مشاهدة الصاع في رحله وما كنا للغيب عالمين حين إعطاء الموثق ولو علمنا أنه يسرق لم نأخذه
(ارْجِعُواْ إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ)[يوسف:81]
وإن شك في ذلك؛ فليسأل القافلة التي أقبلنا فيها وهم قوم كنعان التي كانوا معها أو أهل المدينة التي كانوا فيها و هي مصر
فعادوا إلى أبيهم وحكوا له ما حدث، إلا أن أباهم لم يصدقهم، وقال:
زينت لكم أنفسكم أمراً ففعلتموه واتهمهم لما سبق منهم من أمر يوسف
(قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ )[يوسف: 83]
ثم تركهم وتولى عنهم تاركاً خطابهم وأخذ يبكي على يوسف وأخيه، حتى فقد بصره فانمحق سوادهما وبدل بياضاً من بكائه وهو مغموم مكروب
(وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ)[يوسف: 84]
فاغتاظ أبناءه وقالوا: ما زلت تذكر يوسف حتى تشرف على الهلاك لطول مرضك
(قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ )[يوسف: 85].
فرد يعقوب -عليه السلام- عليهم أنه يشكو أمره لله، وليس لأحد من خلقه، فهو الذي تنفع الشكوى إليه وأعلم من الله ما لا تعلمون من أن رؤيا يوسف صدق
(قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) [يوسف: 86]
وطلب منهم أن يذهبوا ليبحثوا عن يوسف وأخيه، فهو يشعر بقلب المؤمن أن يوسف مازال حيًّا، والمؤمن لا ييأس من رحمة الله أبدًا.
يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ[يوسف: 87] والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|
|
|