منذ /17-06-2009, 11:01 PM
|
#13
|
بنوتة محلقة
|
يقول تعالى على لسان يعقوب :
وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84)
قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ ؟! (85)
قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (86)
.. سور يوسف ..
.
.
عندما ينطوي الإنسان على نفسه وذاته نتيجة وجـدٍ يجده في نفسه ؛
وتظهر آثار آلامه على وجهه وظاهر جسده ،
وتخنقه العبرات ويقتله الحنين والشوق لأناس ودّ لو أن عاش معهم ..
يأتيه العذال اللائمون ليوغلوا في تعذيبه ،
ويسلوا سكاكينهم الجارحة والغير مبالية بجراح القلب وتنهداته ،
فيصوغون أقسى العبارات الناكئة للجراح الدفينة ..:
[ أما زلتَ تريدهم ؟!! ]
[ أما زلتَ تشتاق إليهم ؟!! ]
[ أما زلتَ تحـنّ إلى لقياهم ؟!! ]
[ دعهم فقد تركوك وجاوزوك إلى غيرك ]
[ انسهم فإنهم والله ما عرفوا ولن يعرفوا مابك ]
حينها ..
ليس له إلا يوليّهم دبره ليواري ما تبقى من دمعات حارّة ،
ويقول لهم بصوتٍ متهدّج هدّته الجراحات الغائرة :
[ إنما أشكو بثي وحزني إلى الله .. ]
.
.
بالتوفيق لنا||...38.:sm.55:
|
|
|
|