عرض مشاركة واحدة
قديم منذ /10-01-2009, 12:32 AM   #48

أموووونة
مشرفة " الـنـادي الـرياضـي و الـصـحـي "

 
    حالة الإتصال : أموووونة غير متصلة
    رقم العضوية : 10763
    تاريخ التسجيل : Jan 2006
    العمر : 45
    المشاركات : 6,803
    بمعدل : 0.95 (مشاركة/اليوم)
    النقاط : أموووونة is just really niceأموووونة is just really niceأموووونة is just really niceأموووونة is just really niceأموووونة is just really nice
    التقييم : 446
    تقييم المستوى : 34
    الأسهم : 0 (أسهم/سهم)
    الجواهر : (جواهر/جوهرة)
    عدد الدعوات : 0
    زيارات ملفي : 40471
مزاجي :
    استعرضي : عرض البوم صور أموووونة عرض مواضيع أموووونة عرض ردود أموووونة
    تجديني هنا :
     MMS :

MMS

افتراضي النفس البشرية كالطفل تماما





علمتني الحياة في ظل العقيدة أن النفس البشرية كالطفل تماما:

إن هذبتها وأدبتها صلحت واستقامت،
وإن أهملتها وتركتها خابت وخسرت،
بل هي كالبعير إن علفتها وغذيتها بالمفيد سكنت وثبتت واطمأنت وخدمت، وإن تركتها صدت وندت وشردت.
النفس بطبيعتها تميل إلى الشهوات والملذات والهوى، وتأمر بالسوء والفحشاء، وإذا لم يقيدها وازع دين عظيم تنقاد إلى السقوط والهلاك.
وإصلاح نفسك يكون
بالمجاهدة: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ).
يقول ثابت البناني عليه رحمة الله:
تعذبت في الصلاة عشرين سنة، يجاهد نفسه عشرين سنة ليصلي لله في بيوت الله، قال ثم تنعمت بها عشرين سنة أخرى، والله إني لأدخل في الصلاة فأحمل هم خروجي منها.
وأعظم المجاهدة مجاهدة النيات، فإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا.
يقول أحد السلف، ما من شيء فعلته صغر أو كبر إلا وينشر له ديوانان ما علت الفعل وما باعث هذا الفعل؟
هل هو لحظ دنيوي، لجلب نفع لدفع ضر، أم لتحقيق العبودية لله وابتغاء الوسيلة إليه سبحانه وبحمده.
هل فعلت هذا الفعل لمولاك أم لحظك وهواك.
وكيف فعلت هذا الفعل؟ هل الفعل وفق ما شرعه الله ورسوله، أم ليس عليه أمر الرسول (صلى الله عليه وسلم) القائل: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد).
فأعظم ما يربي النفس مجاهدة النية.
يقول سفيان الثوري : ما عالجت شيئا أشد علي من نيتي.
يا نفس أخلصي تتخلصي، إخلاص ساعة نجاة الأبد ولكن الإخلاص عزيز، وطوبى لمن صحة له خطوة يراد بها وجه الله.
هاهو أبن الجوزي عليه رحمة الله الذي لطالما جاهد نيته، تحل به سكرات الموت فيشتد بكائه ونحيبه، فيقول جلاسه: يا إمام أحسن الظن بالله، ألست من فعلت ومن فعلت.
قال والله ما أخشى إلا قول الله: ( وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ).
(وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ).
أخشى أن أكون فرطت وخلطت ونافقت فيبدو لي الآن ما لم أكن أحتسب، وتبدو لي سيئات ما كسبت.
وهو الذي يقول عن نفسه كما في صيد الخاطر:
قد تاب على يدي في مجالس الذكر أكثر من مائتي ألف، وأسلم على يدي أكثر من مائتي نفس، وكم سالت عيني متجبر بوعظي لم تكن تسيل، ويحق لمن تلمح هذا الإنعام أن يرجو التمام، ولكم اشتد خوفي إلى تقصيري وزللي، لقد جلست يوما واعظا فنظرت حوالي أكثر من عشرة آلاف ما منهم من أحد إلا رق قلبه أو دمعت عينه، قال فقلت في نفسي:
كيف بك يا بن الجوزي إن نجى هؤلاء وهلكت، كيف بك يا ابن الجوزي إن نجى هؤلاء وهلكت، ثم صاح إلهي ومولاي وسيدي إن عذبتني غدا فلا تخبرهم بعذابي لأن لا يقال عذب الله من دعا إليه، عذب الله من دل عليه.
إلهي وأنت أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين لا تخيب من علق أمله ورجائه بك، وخضع لسلطانك، دعا عبدك إلى دينك ولم يكن أهلا لباب رحمتك، لكنه طامع في سعة جودك ورحمتك أنت أهل الجود والكرم.
فأخلصوا تتخلصوا، طوبى لم صحت له خطوة يراد بها وجه الله تعالى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته