
هذه آخر قصة كتبتها بقلمي انتهيت من كتبتها منذ يومين وسوف أضيفها اليوم إلى المنتدى
دعوة المظلوم
كنت مسافرا لإحدى البلدان المجاورة وبينما كنت أتوجه للصلاة
رأيت رجلا مقطوع اليد والذراع من الكتف يقف بجوار المسجد وهو ينادي : من رآني فلا يظلمنّ أحدا ،،
فقدمت إليه وقلت : يا أخي ما قصتك؟؟ ،،
فقال : يا أخي قصتي عجيبة،، فقد كنت من أعوان الظلمة الجبارين الذين يستخفون بضعاف القوم وفقرائهم
فرأيت يوما صيادا قد اصطاد سمكة كبيرة فأعجبتني ، فجئت إليه وقلت له أعطني هذه السمكة ، فقال: لا أعطيها ، أنا آخذ بثمنها قوتا لعيالي.. فضربته وأخذتها من قهرا، ومضيت بها .
قال : فبينما أنا أمشي بها حاملها فرحا بها إذ عضت على إبهامي عضة قوية ألمتني جدا وعدت بها إلى بيتي وألقيتها من يدي لكن إبهامي زاد ألمه وتوزم وأحمر احمرارا شديدا حتى لم أنم من شدة الوجع والألم، وإبهامي يزداد سوءا بسرعة غريبة حتى صار لونه أزرق مسودا
فلما أصبحت أتيت الطبيب وشكوت له فقال : هذه بدء الأكلة، اقطعها وإلا ستقطع يدك،،
فقطعت إبهامي ، وما أن جاء المساء حتى حدث بكفي مثل ما حدث بإبهامي البارحة فلم أطق النوم ولا القرار من شدة الألم..
فلما أصبحت أتيت الطبيب وشكوت له فقال
فقال لي : اقطع كفك وإلا ستقطع ساعدك فقطعته
وما أن جاء المساء حتى انتشر الألم إلى الساعد، وآلمني ألما شديدا ولم أطق النوم ولا القرار وجعلت أستغيث من شدة الألم
فلما أصبحت أتيت الطبيب وشكوت له فقال
فقال لي :اقطع الساعد إلى المرفق، فقطعتها
وما أجاء المساء حتى انتشر الألم إلى العضد، وكان الألم أشد من الألم السابق كله
فلما أصبحت أتيت الطبيب وشكوت له فقال
فقال : اقطع زراعك من كتفك فقطعتها ..
وأصبح جسمي كله يغلي ألما وأنا أستغيث من شدة الألم
فجائني بعض الصالحين: وسألني ما سبب ألمك ؟
فذكرت قصة السمكة، فقال لي : لو كنت رجعت في أول ما أصابك إلى صاحب السمكة واستحللت منه وأرضيته لما قطعت من أعضائك عضوا،، فاذهب الآن إليه،، واطلب رضاه عسى أن يخفف الله ما بجسدك ..
قال:فلم أزل أطلبه في البلاد حتى وجدته،، فوقعت على رجليه أقبلها وأبكي وقلت له: يا سيدي سألتك بالله أن تعفو عني
فقال : ومن أنت ؟؟ ، قلت: أنا الذي أخذت منك السمكة غصبا، وذكرت له ما جرى ، وأريته ذراعي، فبكى حين رآها،،
ثم قال: يا أخي قد أحللتك منها لما قد رأيته بك من هذا البلاء،، قلت : يا سيدي بالله هل كنت قد دعوت عليّ لما أخذتها؟؟
قال: نعم،، قلت :اللهم إن هذا تقّوى عليّ بقوته على ضعفي على ما رزقتني ظلما فأرني قدرتك فيه ..
فقلت : يا سيدي قد أراك الله قدرته فيّ وأنا قد تبت إلى الله عز وجل عما كنت عليه من خدمة الظّلمة، ولن أعود إليه أبدا ..
نعم إخواني ها هي دعوة المظلوم مفتوح لها باب السماء ،، لا ترد،، فإياكم والظلم فإياكم والظلم ..
فها هو الله عز وجل قد اقتص للمظلوم وطبق عليه حكم السرقة وهو قطع اليد كلها ...
ما أجمل أن تنام وأنت مظلوم على أن تنام وأنت ظالم ..