عرض مشاركة واحدة
قديم منذ /08-02-2008, 10:18 PM   #49

لمسة إبداع
بنوتة SpeciaL

    حالة الإتصال : لمسة إبداع غير متصلة
    رقم العضوية : 34523
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    المشاركات : 1,357
    بمعدل : 0.20 (مشاركة/اليوم)
    النقاط : لمسة إبداع is on a distinguished road
    التقييم : 34
    تقييم المستوى : 20
    الأسهم : 0 (أسهم/سهم)
    الجواهر : (جواهر/جوهرة)
    عدد الدعوات : 5
    زيارات ملفي : 5698
    استعرضي : عرض البوم صور لمسة إبداع عرض مواضيع لمسة إبداع عرض ردود لمسة إبداع
    تجديني هنا :
     MMS :

MMS

افتراضي

يعود نشوء دمشق إلى تسعة آلاف سنة قبل الميلاد، كما دلت الحفريات بالقرب منها في موقع تل الرماد وقد اختلفت الروايات التاريخية في تحديد معنى تسميتها، والأرجح أنها كلمة ذات أصول أشورية قديمة تعني الأرض الزاهرة أو العامرة ، ومن اسمائها أيضاً جلق والشام وشامة الدنيا وكنانة الله والفيحاء كما تدعى دمشق الفيحاء ، وروايات تقول بأن اسم المدينة يعود إلى سام ابن سيدنا نوح وغير ذلك .
دمشق هي أقدم عاصمة في العالم، ويقول البعض أنها أقدم مدينة مأهولة في العالم أيضاً. ورد ذكرها في اغلب مخطوطات الحضارات القديمة ومخطوطات مصرية تعود إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد ووثائق ارامية واشورية واكادية ورومانية ويونانية وغيرهم .

ورد اسم دمشق في ألواح تحوتمس الثالث فرعون مصر بلفظ (تيماسك). كما ورد في ألواح تل العمارنة (تيماشكي)، وفي النصوص الآشورية ورد الاسم (دا ماش قا)، وفي النصوص الآرامية ورد الاسم (دارميسك)، ولعل الكلمة تعني الأرض المسقية أو أرض الحجر الكلسي،وفي العصور الإسلامية أطلق عليها اسم (الفيحاء) و(جلق).. و(الشام) ونذكر من أسماء دمشق:
* أرام ـ بيت رامون ـ ذات العماد ـ إرم ذات العماد ـ جلق ـ جيرون ـ ديمترياس ـ عين الشرق ـ الشام ـ دارميسك ـ دا مسكا ـ ديماسكاس ـ جنة الأرض ـ تيماشكي ـ شام شريف ـ درة الشرق ـ الفيحاء.
كانت موطنا للآراميين في أواخر الألف الثاني قبل الميلاد، تعاقب على حكمها الآشوريون والكلدانيون والفرس، وسقطت بأيدي الاسكندر الأكبر عام 333 ق.م. وبعد وفاته، أصبحت دمشق جزءاً من المملكة السلوقية. احتلها الإمبراطور الروماني بومبيي الأكبر عام 64 ق.م. دخلت المسيحية إلى دمشق في القرن الأول للميلاد، وأصبحت فيما بعد مركزاً مسيحياً مهماً. وقد ارتبط تاريخ دمشق بالعالم اليوناني لفترة تقدر بحوالى عشرة قرون، عرفت المدينة خلالها ازدهار الحضارة الهلنستية، حيث تمازجت عناصر الثقافة اليونانية مع حضارة الشرق وثقافته.

دخلت الجيوش العربية الإسلامية دمشق في القرن السابع، وتحولت المدينة في العصر الأموي من مركز ولاية إلى عاصمة امبراطورية تمتد إلى حدود الصين شرقا والى مياه الأطلسي والأندلس غربا. ارتفعت قصور الخلفاء في العاصمة الأموية وامتدت فيها مساحة العمران، وكان من أهم مبانيها في ذاك العهد جامع بني أمية الكبير الذي بني في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك مكان معبد جوبيتر ، وهو الصرح الذي يبقى واحدا من أجمل المباني العربية الإسلامية في العالم. ويتألف الجامع الأموي من قاعة كبيرة للصلاة وصحن خارجي فسيح كبير . وتتكون قاعة الصلاة الداخلية من ثلاثة أروقة متوازية تفصل بينها أقواس متناسقة مرفوعة على أعمدة أثرية من الرخام تعود إلى العصور التي سبقت العصر الأموي . ولهذا المسجد ثلاث مآذن تعود إلى ثلاث حقب مختلفة، الأولى تتوسط الجدار الشمالي وتعرف بمئذنة العروس وهي اقدم مأذنة في تاريخ الاسلام ، الثانية في الناحية الشرقية وتعرف بمئذنة عيسى، أما الثالثة فهي في الناحية الغربية وتعرف بمئذنة قايتباي، السلطان المملوكي. وفي دمشق اوابد واثار كثيرة وفيها الشارع المستقيم الذي ورد ذكره في الانجيل .
في النصف الثاني من القرن الثامن، اتخذ العباسيون من مدينة بغداد في العراق عاصمة لهم، ودخلت جيوشهم دمشق أهم حاضرة في ذلك الزمان لتقضي فيها على خصومهم من رجال بني أمية. في زمن تضعضع السلطة العباسية، ارتبطت دمشق بالدولة الطولونية قبل أن تخضع للفاطميين، وقد تعرضت في تلك الحقبة لغزوات القرامطة الذين احتلوها مرات عدة، مما أحدث فيها الكثير من الخراب والدمار، ففقدت الكثير من بريقها، وقلّ عدد سكانها . بعد الفاطميين، بسط السلاجقة سلطتهم على دمشق التي حكمها بعض الأتابكة في شكل مستقل . قاوم معين الدين أنر الفرنجة وصد الحصار الذي فرضته قواتهم في داريا بالقرب من دمشق ، وجاء من بعده نور الدين محمود زنكي واتحذ من دمشق عاصمة له، فوحّد المشرق ومد نفوذه إلى مصر بفضل قائده أسد الدين شيركوه وابن أخيه صلاح الدين الأيوبي. وبموت الخليفة الفاطمي العاضد سنة 1171، انتهى الحكم الفاطمي وغدت مصر والشام دولة واحدة، فاستعادت دمشق بريقها واحتلت مركز الصدارة في كافة الميادين الثقافية السياسي والعسكري في المشرق العربي .

أهم معالم تلك الفترة البيمارستان النوري، وهو اليوم متحف العلوم والطب العربي حيث تعرض أجمل نماذج الخطوط التي استعملت للمرة الأولى أثناء حكم نور الدين. كذلك حمام نور الدين في البزورية، وهو أقدم حمامات دمشق الكثيرة، ولا يزال يعمل إلى اليوم. أيضا تبرز مدرسة نور الدين حيث يرقد الحاكم الكبير في تربته وسط صالة مربعة تقتصر زينتها على الآية القرآنية: «وَسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زُمرا حتى إذا جاءوها وفُتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلم عليكم طبتم فادخلوها خالدين» (الزمر 73). أيضا من معالم دمشق قلعتها ذات الأبواب الأربعة، التي اتخذها الكثير من الحكام مسكنا لهم: نور الدين الزنكي وصلاح الدين الأيوبي والملك الظاهر بيبرس .
الصور :








اللي بعدي .. جورجيا